محمد راغب الطباخ الحلبي
232
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
وكان ذكيا فطنا ذا شهامة ووجاهة وجثة . حج سنة 1210 في حياة والده ، وكان لي حبيبا ولقلبي محبوبا ، وكان لا يفضي بأسراره لأحد غيري . تولى فتوى حلب سنة 1223 وكان له سيرة حسنة عند جميع الناس ، وكان معتمد الوزراء لهم فيه ظن حسن ، يكرمونه ويوقرونه ويعتبرونه . وكان محلول القلم باللسان التركي منشئا أديبا شاعرا يقصده الناس لعمل التساويد الرفيعة ، وكان ورعا في أمر الفتوى مدققا ، بقي إلى سنة 1244 . ا ه . ( من مجموعة أبي الوفا ) . وللشيخ عبد القادر الحسبي مهنئا أحمد أفندي المذكور بزواجه سنة 1212 : وافت على سجع الحمام * تشدو الحداة من الهيام والروض مخضلا تراه * كأنه سقي الغمام وترى الغصون تمايلت * طربا كأن بها الغرام وغدا بشير الأنس يعلن * بابتهاج وابتسام لزفاف من قد جاز من * أسلافه أعلى مقام هو أحمد الأوصاف * والأفعال سلمه السلام لا غرو إذ هو نجل من * فيه المحاسن بالتمام الفضل والإفضال مع * حسن البلاغة في الكلام شهدت له كتب العلوم * بأنه مفتي الأنام وقضت له أهل الفضائل * أنه اليوم إمام فبذاته للمستفيد على * الإفادة قد أقام لا زال محفوفا بألطاف * العليّ على الدوام فلقد أتيت مؤرخا * هذا زفاف ابن الكرام 1212 وللشيخ عبد القادر الضرير الحافظ مادحا أحمد أفندي المذكور : شرّفت يا نجل الكرام ونورت * فيك الديار وغردت أطيارها